علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )

265

كامل الصناعة الطبية

لتصح الدلالة ويقع العلاج موقعه ولا تغيّر بنوائب « 1 » الحميات . [ في الحمى المركبة من الصفراء والبلغم ] وأما الحمى المركبة من الصفراء والبلغم : وهي شطر الغب فإنها إذا كانت خالصة استدل عليها بأربعة دلائل : أحدها : أن تكون دائمة وذلك بسبب الحمى البلغمية الدائمة . والثانية : تكون لها نوائب في كل يوم وتكون يوماً خفيفة سهلة ويوماً شديدة صعبة . أما خفتها فلأن الحمى البلغمية الدائمة إذا تحركت في أوقات نوائبها في كل يوم مفردة لم يكن معها نافض لأن الخلط داخل الأوردة والعروق . وأما صعوبتها اليوم الآخر فإنه يوم نوبة الحمى الغب النائبة ويحدث معها النافض الشديد الذي من شأنه أن يحدث مع حمى الغب ، وربما حدثت النافض والقشعريرة فيها في اليوم مرتين أو ثلاثاً أو أربعاً وتتحرك مع ذلك الحمى البلغمية التي لها أن تنوب في كل يوم فلذلك تشتد وتصعب . والثالثة : إن تحدث فيها في أوقات النوائب الصعبة نافض شديدة وربما كثر النافض والقشعريرة فيها في اليوم مرتين أو ثلاثاً أو أربعاً . والرابعة : أن تكون نوبتها متساوية في القوّة الشديدة ومساوية للشديدة والضعيفة [ ومساوية للصعبة « 2 » ] . فأما شطر الغب غير الخالصة : فمنها ما تكون مركبة من حميات متساوية في القوّة ، ومنها ما تكون احدى الحميين أغلب في تركيبها . فأما ما كان منها مساوياً في التركيب : فما كان منها مركباً من غب نائبة ومواظبة نائبة فإن النافض يكون فيها في كل يوم إلا أنها تكون في يوم ضعيفة مع قشعريرة وبرد شديد في الأطراف ويوم مع نافض شديدة ورعدة ولذع وحدة ، وما كان منها متركباً من حمى غب دائمة ومواظبة نائبة [ فليس يكون فيها نافض ولا

--> ( 1 ) في نسخة م : والا تعتبر نوائب . ( 2 ) في نسخة أفقط .